كلمة الأمير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي
إلى الأمَّةِ الليبية
بمناسبة الذكرى الخامسة والستين
لاستقلال ليبيا

بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم،
والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمّدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أيها الشَّعبُ الليبيُّ الكريم،
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته،
تمرُّ علينا اليوم أعزُّ ذكرى في التاريخِ الحديثِ لوطنِنا العزيز، وهي ذكرى إعلانِ الاستقلالِ المجيد. ففي مثلِ هذا اليوم الرابعِ والعشرين من ديسمبر عام ١٩٥١، ومن شرفةِ قصرِ المنارِ العامر في مدينةِ بنغازي المجاهدة، أعلنَ الملكُ الصالح محمد إدريس المهدي السنوسي طيب اللهُ ثراه، أنَّ بلادَنا ليبيا العزيزة، أصبحت منذُ ذلك اليوم دولةً مستقلةً ذاتَ سيادة. طبقا لقرار الجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدة الصادرِ يومَ ٢١ نوفمبر عام ١٩٤٩، وطبقاً لأحكامِ الدستورِ الليبي، الذي أقرتهُ وأصدرتهُ الجمعيةُ الوطنيةُ التأسيسية الممثلةُ لأقاليمِ ليبيا الثلاثة: برقة وطرابلس وفزان. في اليوم السابع من أكتوبر عام ١٩٥١ وكانت تلك هي المرةُ الأولى، التي تصبحُ فيها ليبيا بحدودها الحالية، دولةً مستقلةً ذاتَ سيادة. إذْ كانت قبلَ ذلك وعبر تاريخِها كلِّه،إمّا خاضعةً للاحتلالِ الأجنبي،أو كانت ولايةً من ولاياتِ أنظمةِ الحكمِ العديدة، التي كانت تديرُ شؤونَ الوطنِ الليبي. ومن هنا جاءتُ القيمةُ التاريخيةُ لهذا اليومِ العظيم وأهميّتُهُ بالنسبةِ للشعبِ الليبيِ الكريم.
لم يكنِ الكثيرونِ يتوقعون أن يصلَ الليبيونَ والليبيات،إلى تحقيقِ استقلالِهِمْ في تلك الاجواءِ المحليةِ والدولية البالغةِ التعقيد، وفي ظلِّ الظروفِ الاقتصاديةِ السيئة التي عاشها الشعبُ الليبيُّ في ظلِّ الفقرِ والحرمان عقب الحربِ العالميةِ الثانية، وقلةِ مواردِ الدولة او انعدامِها،ولكن الشعبَ الليبيَّ الصابر، والذي كان يعرفُ جيدًا كيفَ تُبنَى الأوطان، والذي التفَّ حول قيادةٍ حكيمة، كان في الموعدِ مع ذلك الحدثِ التاريخيِّ الكبير. فكان ذلكَ مصدرَ فخرٍ لنا كشعبٍ لم يعرفِ الاستسلام، ولم يعرفِ اليأس. ولكنه شقَّ طريقهُ رغم كلِّ الصعاب، وحقَّقَ آمالَ شهدائِهِ الأبرار، في الحريةِ والكرامةِ والاستقلال.
لقد تعّرضَ تاريخُ الوطنِ للتزوير خلال سنواتِ الانقلابِ العسكري، وتمَّ إخفاءُ وطَمْسُ الكثيرِ من الحقائق، عبر الإعلامِ الكاذب، ومن خلالِ مناهجِ التعليمِ المزوّرَة في المدارسِ والجامعات، وتأميمِ الصحافةِ وتكميمِ الأفواه، زيادة علي تلقينِ المبادئِ الهدَّامةِ والأفكارِ الشاذة لتلاميذِ المدارسِ ولطلابِ الجامعات. وكان لكلِّ ذلكَ آثارهُ السلبيةُ على شبابنا، وما نراهُ اليومَ من مظاهرِ الانحرافِ في سلوكِ البعض،إلا إحدى نتائجِ كلِّ ذلكَ العبثِ بتراثِ الآباء والأجداد، والعبثِ بتاريخِ الوطنِ وبإنجازاتِ رجالٍ (صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا).
أيها الشعبُ الليبيُّ الكريم،
إن قائدَ المسيرة الملكَ الصالحَ محمد ادريس المهدي السنوسي طيب الله ثراه، وهو العليمُ بأسرارِ تلكَ المرحلة وبكافةِ الظروفِ التي مرتْ بالبلاد،أوصانا بالمحافظةِ على الاستقلال وقال حكمتهُ المشهورة :"المحافظةُ على الاستقلالِ أصعبُ من نيله". ولكن أحداثًا جسامًا مرَّتْ بنا، حالتْ دونَ محافظتِنا على ذلكَ الاستقلال. وجاء الانقلابُ العسكري في الأولِ من سبتمبر عام ١٩٦٩، ليكرِّسَ ذلك. حيثُ قامتْ فئةٌ قليلةٌ من صغارِ ضباطِ الجيش بالسطوِ المسلحِ على السلطة، وقاموا بتعطيلِ الدستور، وهدمِ كلِّ ما بناهُ الآباءُ والأجداد وما حققوه من الإنجازاتِ على كافّةِ المستويات، كما هدَموا القيم النبيلة التي غرسها الآباءُ والأجدادُ في عقولِ الليبيين والليبيات، فخلفَ من بعدِ آباءِ الاستقلال خلْفٌ غريبٌ من الناس، الذين أضاعوا الصلاةَ واتبعوا الشهوات، فباؤوا بغضبٍ من الله، حتى أذنَ اللهُ بزوالِ دولته، في انتفاضةٍ شعبيةٍ عارمة، بدأتْ منتصفَ شهرِ فبراير عام ٢٠١١، في مدينةِ بنغازي الصامدة، وفي باقي المدنِ الليبية، وانتهت بانتصارِ الشعبِ الليبيِّ على الانقلابيينَ وزوالِ حكمِهِمْ.
غيرَ أنَّ التجربةَ المريرة، التي خُضناها بعدَ التحرير، وخلالَ السنواتِ الخمسِ التالية، تُحتّمُ علينا اليوم أن ننظرَ إلى الأسبابِ الحقيقية وراءَ ما نحنُ عليهِ الآن، من التشرذُمِ والخلافِ والقتالِ غيرِ المبرّر بين إخوةٍ في الوطنِ الواحد، تظلُّ مصلحتُهُمْ واحدة في العيشِ في أمنٍ وأمان، في ظلِّ الدستورِ والقانونِ والحكمِ الرشيد، ثمَّ معالجةِ تلكَ الأسباب، ومعرفةِ مكامنِ الخللِ فيها. وهذه مسؤوليتُنا جميعا، وهي تحتِّمُ علينا أن نسْتشعرَ ما يتعرّضُ له الوطنُ من المخاطر، وأن نعملَ جميعًا بكلِّ جِدٍّ وحزمٍ واخلاص، على صيانةِ هذا الوطن، والمحافظةِ على سيادتهِ ووحدتهِ واستقلاله، مُستلْهِمين في ذلكَ تراثَ الآباءِ والأجداد، وما قدّموهُ للوطنِ من التضحياتِ و إنكارِ الذات، وأن نسيرَ على خُطاهم، حتى نحققَ لبلادِنا وشعبِنا ما نصبُو إليه جميعا من الأمنِ والأمانِ والاستقرار.
أيها الشعبُ الليبيُّ الكريم،
إن مشاكلنا لن تُحلَّ إلا بأيدينا، ولن يكونَ غيرُنا أرحمَ بنا من أنفسِنا، ولن يكونَ أحرصَ منا على بلادِنا وسلامتِها، خصوصًا إذا كان هذا الغير تحكمهُ الأهواء، وتحركهُ مصالحهُ الخاصة، التي تختلفُ حتمًا عن مصالِحِنا وأهدافِنا. وعلى القِوى السياسيةِ في بلادِنا،ألاَّ ترتكبَ الأخطاءَ التي قد تُعرِّضُ أمنَ الوطنِ وسلامتَهُ للأخطار، عليها أن تتحملَ مسؤوليتَها الوطنية، كما تحمَّلَها الآباءُ المؤسسون الذين جنَّبوا بلادَنا الوقوعَ في الكوارثِ والأزمات، طِوالَ ثمانيةَ عشرَ عامًا بعد إعلانِ الاستقلالِ المجيد، تمتَّعَ خلالَها الوطنُ والمواطنون بالأمنِ والاستقرارِ، وتحققتْ خلالها العديدُ من خُططِ التنمية. ومن الإنجازاتِ الكبرى في مختلفِ المجالات، خصوصًا بعدَ البدءِ في تصديرِ النفطِ والغاز، بينَ عاميْ ١٩٦١ و ١٩٦٩.
لقد تابعتُ بأسفٍ وألمٍ شديديْن، التجربةَ المريرةَ التي خُضناها معًا طيلةَ العقودِ الماضية وما تلاها، بعد التغييرِ الذي حدثَ خلالَ السنواتِ الخمسِ الأخيرة. وعلينا أن نأخذَ من كِلتا المرحلتَيْنِ، كثيرًا من العبرِ والدروسِ التي تُعينُنا على معرفةِ الأسبابِ الحقيقية، لِما مرَّ بالوطنِ العزيز من الأحداثِ المؤسفةِ والكوارثِ المؤلمة التي أصابتْ كلَّ قريةٍ وكلَّ مدينةٍ في بلادنا العزيزة، وتركتْ أسوأَ الأثرِ في نفوسِنا جميعا. كما أن حجمَ المسؤوليةِ التي تقعُ على عاتِقِنا كمواطنين، تحتِّمُ علينا أن نتداركَ الخطرَ الذي يحيطُ بنا و بالوطن، وأن نتجنبَ ارتكابَ الأخطاءِ والأعمالِ غيرِ المشروعة، وأن نعلمَ أنَّ من واجبِنا أن نتكاثفَ جميعا للمحافظةِ على قيَمِنا الوطنيةِ والدينيةِ والأخلاقية، وعلى تراثِ الأجدادِ الذين حققوا لنا الاستقلال، وغرسوا فينا بذورَ الخيرِ والألفةِ وحبَّ الوطن، ولْيَكُنْ شعارُنا: " لايؤمنُ أحدُكم حتَّى يحبَّ لأخيهِ ما يحبّ لنفسِه. "
أيها الشعبُ الليبيُّ الكريم،
أعلمُ أنَّ هناكَ الكثيرَ من الأفكارِ التي يتمُّ تداولُها عبرِ وسائلِ الإعلامِ المختلفة، والتي تدعوا إلى إعادةِ العملِ بدستورِ الاستقلال المعدل، و العودةِ بالأمةِ الليبيةِ إلى أُصولِها الأُولى، وإلى النظامِ الملكيِ الدستوري الذي كان قائمًا غداةَ الانقلابِ العسكري
باعتبارهِ صمامَ الأمانِ وطوقَ النجاة، والضمانَ الأكيدَ لاستعادةِ الأمنِ والأمان والحكمِ البرلمانيِّ المسؤولِ الرشيد، القائمِ على احترامِ الدستورِ والقانون، وفصلِ السلطاتِ واحترامِ القضاء، وعلى التداوُلِ السلمي للسلطة، عبرَ الانتخاباتِ الحرةِ النزيهة، التي يُمكنُها أن تُفرزَ القياداتِ السياسيةِ الليبيةِ الواعية، من نوابٍ وشيوخٍ ووزراءَ وكبارِ المسؤولينَ في الدولة القادرينَ على حملِ الأمانةِ وصيانةِ استقلالِ الوطنِ وسيادته في ظلِّ نظامٍ ديموقراطيٍّ حرٍّ ونزيه، ودستورٍ يحمي حقوقَ الجميعِ ويحدِّدَ واجباتِهمْ.
وانطلاقًا من المبدإِ الذي أومنُ به، والذي أعلَنتُهُ في العديدِ من المناسبات،أقولُ لكمُ اليومَ مرةً أخرى: إنني على استعدادٍ دائمٍ لخدمةِ وطنِي وشعبي، متى طلبَ الشعبُ مني ذلك، فذلك شرفٌ أعتزُّ به، ولكنَّ ذلكَ لا يتمُّ إلا من خلالِ مشروعٍ وطني، توافقُ عليهِ الأمةُ الليبية التي هي وحدَها صاحبةُ الحقِّ في إقرار ذلك، ولابد أن تتجسدَ العودةُ إلى النظامِ الملكي في ميثاقٍ وطنيٍّ شامل يجلُبُ الاستقرارَ والطمأنينة، ويحققُ تطلعاتِ وطموحاتِ الشعبِ الليبي الذي عانى طويلا، وآنَ له أن يستريحَ وأن يضعَ الدعائمَ الصحيحةَ لمستقبلهِ ومستقبلِ أبنائه. ولا يفوتُنا في هذهِ المناسبةِ العظيمة، إلا أن نستمطرَ شآبيبَ الرحمةِ والرضوانِ على روحِ الأبِ المؤسس الملكِ الصالحِ محمد ادريس المهدي السنوسي طيب الله ثراه، وعلى أرواحِ الرجال العظامِ من أعوانهِ ورفاقه الذين انتقلوا إلى جوارِ ربِّهم، وعلى أرواحِ شهدائِنا الأبرار الذين قدَّموا الغاليَ و النفيس، من أجلِ أن تنعمَ بلادَنا العزيزةُ بالحريةِ والاستقلال.
حفِظَ اللهُ بلادَنا من كل سوء، ودمتم إخوتي وأخواتي الأعزاء في وُدٍّ وأمنٍ وأمان.
والسلام عليكم ورحمةُ اللهِ و بركاتُه.
محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي.
24 ديسمبر 2016




بمناسبة الذّكرى السّادسة والسبعين لتأسيس (جيش التحرير)
الجيش الليبي

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسّلام على الصّادِق الأمين، سيدنا محَمّد وعلى آلـه وصحبه أجـمعيـن.

ايها الشعب الليبي الكريم

السّلام عـليكم ورحـمة الله وبـركـاتـه

يصادف اليوم الثلاثاء التاسع مِن أغسطس الذّكرى السّادسة والسبعين لتأسيس (جيش التحرير) الّذِي صدر قرار بتشكيله فِي
التاسع مِن أغسطس 1940م. وبعْد إعلان الاستقلال فِي الرَّابع والعشرين مِن ديسمبر 1951م كان قسماً مهماً مِن منتسبي
هذا الجيش هم نواة تشكيل الجيش الِلّيبيّ، والّذِي تمّ إنشاؤه رسميّاً فِي التاسع مِن أغسطس 1952م، ليحظى هذا التاريخ
بذّكرى تأسيس جيش التَّحرير، ومن بعده بذّكرى تأسيس الجيش الِلّيبيّ.

إنَّ يوم التاسع مِن أغسطس يعيدنا إِلى أهم مرحلة مِن مراحل تاريخ بلادنا الحبيبة، يوم تلاحم عدد مِن زعماء البلاد نيابة
عَن جميع سكّان بلادهم، وعددهم أربعون شخصيّة تمثل كل الطيف الِلّيبيّ، بكافة مكوناته وأبعاده، وعقدوا اجتماعاً مع
الأمير إدْريْس الْمَهْدِي السّنوُسي فِي منفاه فِي مِصْر، وجدّدوا البيعة له، ومنحوه حق التفاوض مع الحكومة الإنجليزيّة بشأن
تكوين جيش مهمته المشاركة فِي تحرير ليبَيا.

تشكّل هذا الجيش بعْد هذا التاريخ مباشرة، واتخذ مِن منطقة (أبو رواش) مكاناً للتدريب، وكان مِن أوائل مَا اتخذ مِن
ترتيبات هُو ضرورة إصدار الأوامر إِلى قطاعات الجيش باسم القيادة السّياسيّة بصفتها القائد الأعلى للجيش، والمتمثلة فِي
شخص الأمير إدْريْس السّنوُسي، كمَا اتخذ الجيش راية قتاليّة له مستقلة عَن بقية تشكيلات الجيش البريطاني الثامن. 
لقد أظهرت قوَّات هذا جيش شجاعة نادرة، ومقدرة فائقة على التحمل واستيعاب الظروف الجغرافيّة والمناخيّة الصعبة،
وخاضت معارك ضَارِيَةً، منذ معركتها الأولى فِي سيّدي البرّاني فِي نوفمبر 1940م إِلى آخر معاركها الّتي توجت بدحر
قوَّات المستعمر وخروجها مِن كامل التراب الِلّيبي.

وقد ساهمت هذه القوَّات فِي معظم مراحل القتال تحت رايتها المستقلة إِلى جانب قوَّات الحلفاء ثمّ اندفعت وراء فلول
الإيطاليين والألمان المنسحبة حتَّى دخلت برقة ثمّ طرابلس التي تحررت فِي يناير 1943م. وبعد طرد المستعمر مِن البلاد،
تكوّن مِن هذه القوَّات نواة لقوَّة دفاع برقة والقوَّة المتحركة المركزيّة بطرابلس ونواة الجيش الِلّيبيّ الجديد.
ايها الشعب الليبي الكريم
وكمَا كان دستور ليبَيا حالة خاصّة كونه صدر قبل إنشاء الدولة، فإن الجيش اللّيبيّ يمثل تلك الحالة تماماً كونه تأسس قبل
تحرير البلاد وإعلان استقلالها. وإذا كانت إرادة الأمّـة هي الّتي صنعت دستور بـلادنا الغاليّـة فإنَّ جيشنا البطـل صنعته
نفس الإرادة كذلك، علاوة على أنه نشأ عمليّاً فِي ظلّ تطبيق مهمة مِن أعظم مهام أيَّ جيش فِي العالم ألا وهي الذود عَن
حياض الوطن وترابه.

وإذا نقف اليوم إجلالاً واحتراماً لكلِّ الشهداء والجرحى وكافة رجالات هذا الجيش المغوار الّذِين كان لهم شرف المُساهمة
فِي تحرير الوطن وإنقاذه من المستعمر، والجيش الّذِي أولت المملكة الليبية اهتماماً خاصّاَ به، وكرَّمت رجاله بالقلائد
والأوسمة والأنواط والنياشين والميداليّات العسكريّة، نشير إِلى أن جيشنا قد تعرض فِي عهد الانقلابيين لمسلسل تخريب
ممنهج، وتدمير لبنيته، وإفساد لنظمه وانضباطه, ثم زج ذلك الانقلابي بضباطه وجنوده فِي معارك عبثيّة،لا ناقة ولاجمل
لهم فيها. وإذ نحن نحيى هذه الذّكرى المجيدة، لا نريد الخوض فِي المشاكل والمعوقات الّتي تعرقل إعادة بناء مؤسسات
الدولة الّتي غيّبها عقوداً نظام سبتمبر، ولا الوقوف عند الخلافات والصّراعات الّتي دبت بين الِلّيبيّين ووصلت إِلى حد
الانقسام السّياسي والفرقة ورفع السلاح والقتال وسفك الدماء، وأدَّت إِلى الاعتداء على مصدر قوت النَّاس ونهب الأموال
العامّة وتعطيل مشروع بناء الدولة. ولكن نريد أن نستلهم الكثير مِن العبر والدروس مِن تجارب الماضي، ونستفيد مِن
دروس التاريخ، ، ومَن لا يتعلم مِن التاريخ ولا يستفيد مِن دروسه لا يمكن أن يتغلب على محنته ويتجاوز أزمته أو ينجز
الأعمال الكبيرة وبالتالي لا يمكن له بتاتاً أن يقود النَّاس وحركة التاريخ إِلى الأهداف الوطنيّة المنشودة.

ولا عجب أن يشعر الِلّيبيّون اليوم بعدما وصل سوء حالهم إِلى أقصى درجاته، بافتقادهم للمَلِك إدْريْس والرجال الّذِين
جاهدوا تحت إمرته ثمّ أسسوا الدولة معه.. والّذِين حققوا فِي وقت قياسي مَا لم يتوقع إنجازه أحد ولا أحد غيرهم استوثق مِن
تحقيقه كمَا استوثقوا هم وتثبتوا.

ايها الشعب الليبي الكريم
ونحن نقف اليوم لإحياء ذكرى تأسيس الجيش، لابُدَّ مِن ذكر أولئك الرجال مِن أبناء قواتنا المُسلحة وضبّاط وجنود الأمن
العام وجهاز الشرطة، الّذِين وقفوا ضدَّ الانقلاب مدافعين عَن الشّرعيّة فِي الأوَّل مِن سبتمبر 1969م، بمجرّد إعلامهم
بالتحرَّك المشبوه لبعض الضبّاط الصغار بمشارف مدينة طرابلس. وعلى رأس أولئك الشرفاء والضُبَّاط الّذِين لم يحنثوا
اليمين، ولم يخونوا الامانة الزعيم علي عقيل (نائب مدير قوَّة الأمن العامّ للمحافظات الغربيّة) الّذِي تواجد خلال دقائق
بمكتبه برئاسة الشّرطة بشارع سيّدي عيسى بطرابلس، ليلة انقلاب الأوَّل مِن سبتمبر، وعلى الفور أصدر الأوامر لاستنفار
جميع مراكز الشرطة، كذلك توجيه قوَّة لحمايّة الأمير الحسن الرَّضا ولي العهد، ومبنى الإذاعة والبريد. وقد قاوم الزعيم
عقيل – رحمه الله – الانقلابيين بكل شجاعة إِلى أن نفدت ذخيرته، فتمّ القبض عليه وإيداعه السجن، وقضى فِي المعتقل
سنوات طوالاً.

ولابُدَّ أن نذكر هُنا أو نؤكد على أن جيشنا البطل منذ يوم تأسيسه إِلى شهر سبتمبر 1969 م لم يتدخل فيما يتعلق بالأوضاع
السّياسيّة الداخليّة، وظل دوره مقتصراً على حمايّة الوطن والدّفاع عَن سيادته واستقلاله ووحدته الوطنيّة، ملتزماً بنص
المادة (68) مِن دستور البلاد الّتي تحدد مهمته فِي حمايّة سيادة البلاد وسلامة أراضيها وأمنها.  وأن المؤسسة العسكريّة
طيلة السنوات المذكورة، لم تتعامل مع أفرادها على أسس القبليّة أو الجهويّة أو المناطقيّة، وقد ضمّت بين صفوفها أفراداً
مِن مختلف القبائل والجهات والمناطق والمدن الِلّيبيّة دون أن تميل إِلى جهة أو منطقة دون غيرها، أو تتحيز لأي جهة أو
طرف مِن الأطراف، وكانت التراتبية العسكريّة والتـأهيل العلمي هُو الأسس فِي التكليفات.
ايها الشعب الليبي الكريم
لا شكّ أن الانقسام السّياسي الّذِي نعيشه والقتال الدّائر فِي البلاد، سيكون له نتائج وخيمة مَا لم يتوقف فوراً ونحتكم جميعاً
للغة العقل والحوار والمنطق، ونحترم اتفاقاتنا ونلتزم بالعهود الّتي قطعناها على أنفسنا، فإني أحذركم من مغبة الاستمرار
فِي هذا الطريق المظلم، وأوصيكم باجتناب كل مَا يعمق الخلاف ويزيد الشقاق، وليكن رائدنا الإخلاص لديننا ووطننا
وشعبنا، وأسال الله أن يعيد علينا هذه الذّكرى المجيدة بوحدة الصّف والتئام الجرح وتحقيق أمن البلاد واستقرارها
وازدهارها ورفاهية أبناء شعبنا الصابر الأبيّ.

وتذكروا دائماً مَا أوصاكم به أبانا المؤسس المَلِك إدْريْس –طيب الله ثراه–  بالابتعاد عَن الغرور والتحاسد والتباغض
والتسرع فِي الأمور فإنَّ فِي ذلك مجلبةً للأضرار وضياعاً للمصالح العامّة. وعليكم بالجد والاجتهاد فِي العمل، والصبر
على المكاره، والتآخي والإخلاص، وتذكروا دائماً بأنكم أبناء وطن واحد يظلكم عملكم الوطنيّ، وإن للوطن عليكم حقاً أن
تكونوا أبناءه البررة.   
                                      
محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي
الثلاثاء 6 ذو العقدة 1437 هجري
الموافق 9 أغسطس 2016م


 
 بسم الله الرحمن الرحيم
تهنئة من الامير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي
الى الامة الليبية
 بمناسبة عيد الفطر المبارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى كافة أبناء شعبنا الليبي، داخلَ الوطنِ وخارجَه، بجميع أطيافه ومُكوّناته، دون تمييز أو استثناء، أو انتقاص أو إقصاء، وفي هذه الساعات المباركة الطيبة التي نودّع خلالها شهر رمضان، شهر الصيام والقيام والقرآن، وأعظم مواسم العبادة والضراعة وتنسّمِ نفحاتِ ورحمات الله الكريم ونستقبل عيد الفطر بما يمثله من معانــي ودلالات، فإننــا نحمد المولى - جلّ جلاله - على عظيم فضله وآلائه ونعمائه، ونقدّم التهنئة القلبية للأمّـة الليبية ولجميع المسلمين ونقول للجميع : تقبّل الله طاعتكم، وكلّ عامٍ وأنتم بخير.
أبناء شعبنا الكريم 
 ونحن نعيش هذه المرحلة البالغة  التعقيد والتهديد لكيان واستقلال ووحدة البلاد، نغتنم هذه اللحظات الطيبة المباركة المفعمة بأجواء الأريحية والإيمان لنجعلها محطّات نتزوّد منها لغدٍ أفضلَ، ومستقبلٍ أجمل، نسعد به جميعاً، ونستلهم خلالها المعانيَ والقيمَ العظيمة التي جمعت آباءنا وأجدادنا في أحلك وأشدّ الظروف فتجاوزوا المعوقات والتحديات وتصافحت أيديهم وتعانقت أرواحهم واتحدت كلمتهم ورايتهم فأسّسوا دولة الاستقلال والدستور والمؤسسات، التي لا تزال آثارها ووثائقها  تحتفظ بصور ذلك النقاء والصفاء والعطاء، وتشير فلا تخطىء إلى تلك العزائم والهمم التي ملأت نفوس وعقول وقلوب أولئك الرجال، الذين لا يسعنا في هذه اللحظات إلا أن نستنزل عليهم شآبيب رحمات الله ورضوانه، ونشكر لهم فضلهم، ونسلك سبيل الوفاء لهم، ونستعيد قراءة سِيَرِهِمْ لنَسِيرَ سَيْرَهُم، ونحذوا حذوهم، ونصرّ على الوفاء لهم بالقول والعمل المتمثّل في الحفاظ على سيادة وهوية واستقلال ووحدة الوطن المفدّى.  
أبناء شعبنا الليبيّ الكريم     
إنها المناسبة الأنسب لنذكر أنفسنا، ونستشعر حجم الأمانة والمسؤولية التي نتحملها فتلزمنا بأن نعود إلى أرضية وقاعدة صالحة نلملم بها جراحنا المادّية والمعنوية ونحقن بها دماءنا، ونحفظ بها نفوسنا وحُرُمَاتِنا، ونزيل بها أسباب العداوة والكراهية ومواريث البغضاء والأحقاد، وننتبه إلى حقيقة لا خلاف عليها وهي أننا أبناء أمّة وملّة واحدة ووطن واحد، وأنّنا لن نهنأ بهذا الوطن إلا على خطة الوفاق وتحقيق المصلحة العليا وتجاوز نزعات التعصّب للذات والمصالح الضيقة وأن نتحلى بروح التسامح والتفاؤل ونفكّر في أبنائنا وأجيالنا الآتية فنهييء لهم سبل حياة أفضل تجعلهم يذكروننا بأطيب الذكر وأجمل النعوت والصفات.
لن تضيع جهود الطيبين الخيّرين، وستعود ليبيا – بإذن الله – لأفضل عهودها وأجوائها بل وستكون – بإذن الله – أحد أهمّ أسباب وعوامل الاستقرار والنهضة والحضارة والسلم والسلام.
وكل عام وأنتم بخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي
17 يوليو 2015

  

بيان توضيحي صادر من
محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تناقلت بعض وسائل الإعلام عبر شبكة المعلومات (الإنترنت ) ومواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) خبر لقاء أجرته معي المذيعة "ملاك جعفر" عبر فضائية البي بي سي العربية ، إدّعي فيه أنني تطرقت الى مسألة الحكم وشكل الدولة في بلادنا ، وهو تقوّلا ورد على لساني عاري تماما عن الصحة ، إذ لم تجر معي قناة البي بي سي الفضائية هذا اللقاء أو أي قناة فضائية أخرى ، ولم يصدر عني مثل هذا القول أوالتصريح .
وإذ أنفي صحة هذا الخبر فإنني أؤكد على ما سبق وأن أبديته في عديد المناسبات الصحفية من أن مسألة شكل الحكم وشكل الدولة هو أمر تستقل به الأمة الليبية بكل مكوناتها بعد أن رُفع عنها الظلم والظيم بفضل ثورة ابناءها البررة في 17 فبراير وهو إجتهاد يعبّر عن إرادتها العامة الحرة وفق ما تختاره انسجاما مع ظروفها ومعطياتها ، وانه لا يسعني بهذه المناسبة إلا أن اتوجه الى الله العلي القدير بأن يمطر شآبيب رحمته على أرواح شهدائنا الذين مزجت دمائهم بدماء شهداء الوطن في أرقى معاني التواصل بين الأبناء والآباء والآجداد رموز النضال حقا ، وأن يعجل بالشفاء لجرحانا وعودة مغيبينا ، وأن يلهمنا جميعا بأنوار العقل والحكمة ويبعدنا عن الأهواء الضيقة التي تأسر مستقبل الأمة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي
الاربعاء 12 - 12 - 2012



الحل في ليبيا سيساهم في الإطاحة بالقذافي
قال ولي عهد ليبيا في المنفى اليوم بأنه إذا حافظ المقاتلون من أجل الحرية في بلاده على وحدتهم وعزمهم، فإنهم سيتمكنون من الاطاحة بالعقيد معمر القذافي "عاجلا وليس آجلاً".
وعبر الأمير محمد اﻠﺤﺳﻦ ﺍﻠﺮﻀﻰ السنوسي، في إطار الكلمة التي وجهها إلى الليبيين في مختلف أنحاء العالم عبر موقعه الإلكتروني (http://mohammedelsenussi.org/) في ذكرى مرور ستة أشهر على انطلاق الانتفاضة في ليبيا، عن تقديره الكبير لما وصفه "بالشجعان العازمين على تحقيق الحرية في ليبيا وبناء مستقبل أفضل للبلاد."وقال السنوسي: "يوماً بعد يوم، وأسبوعاً بعد أسبوع، حافظت أمتنا العظيمة على وحدتها في وجه الطاغية القذافي، وحمل المقاتلون الشجعان من أجل الحرية السلاح للاطاحة به."
"لقد جاء هؤلاء الشجعان من مختلف أنحاء ليبيا، ووحدوا جهودهم لتخليص البلد من شر الطاغية."
"هؤلاء المقاتلون الشجعان هم كالجسد الواحد المتآزر لتحقيق أهدافه. وستسهم شجاعتهم الأسطورية في الخطوط الأمامية في تحقيق الوحدة لبلدنا."
"هم وطنيون بحق. وابطال بحق. وهم يعبرون عن معدن الشعب الليبي الأصيل."
"وخلال هذا الشهر الكريم، يشعر الشعب الليبي بأنه مدين لذكرى الليبيين الشجعان الذين حاربوا من أجل الحرية ولم يبخلوا بحياتهم، ونؤكد أننا لن ننسى ابداً التضحيات التي قدموها."
ومنذ انتفاضة فبراير في مدينة بنغازي الواقعة في الجزء الشرقي من ﻠﻳﺒﻴﺎ، بذل الأمير محمد نشاطاً كبيراً في المجتمع الدولي، وتواصل مع قادة الدول لتطبيق منطقة حظر الطيران، قبل أن تفرض بقرار من مجلس الأمن في الأمم المتحدة، كما اجتمع مع العديد من الوزراء البارزين والمسؤولين في المملكة المتحدة وفرنسا.
ومن المقرر أن يقوم الأمير محمد بالسفر إلى روما للاجتماع مع الزعماء السياسيين.
كما عمل الأمير محمد، من منفاه في لندن، مع الجالية الليبية لارسال الغذاء والكساء والدواء إلى وطنه، بالإضافة إلى بناء علاقات مع المنظمات الخيرية، وخصوصا تلك التي تركز على رعاية الأطفال.
واختتم الأمير محمد كلمته قائلاً: "يجب علينا أن نكافح جنباً إلى جنب من أجل مجتمع جديد تتربع فيه الحريات والحقوق على رأس قائمة أولوياتنا. كما يجب علينا حماية حقوق كل ليبي وليبية وضمان أن لا يتمكن أي طاغية في المستقبل من أن يسيطر على حياة الليبيين، وسرقة ممتلكاتهم أو اختلاس ثروات بلادنا."
"يجب أن يكون مستقبل ليبيا في يد الشعب الليبي."

20 أبريل 2011



وريث العرش الملكي الليبي يطالب البرلمان الأوروبي بتشديد الضغوط على القذافي

أشار ولي عهد ليبيا في المنفى الأمير محمد السنوسي اليوم الأربعاء 20 أبريل أمام البرلمان الاوروبي أنه يمكن التعجيل برحيل العقيد معمر القذافي "إذا قرر عدد أكبر من الدول الخروج عن الحياد ومساعدة العالم في التخلص من واحد من أعتى الطغاة."وأضاف الأمير محمد، متحدثاً في بروكسل أمام اجتماع لمجموعة المحافظين والإصلاحيين في البرلمان الأوروبي: "لن يكون هناك حل سياسي في ليبيا للجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها القذافي وعصابته."وأشار إلى أنه: "لا بد من زيادة الضغط على القذافي باستخدام العقوبات الاقتصادية والعمل العسكري. ومع الحرص على العمل في إطار عقوبات الأمم المتحدة، ستكون قوة وترسانة حلف شمال الأطلسي والأمم الأخرى كافية لتضع بسرعة حداً لمعاناة الشعب الليبي والفظائع التي ترتكب بحقه، وإعطاء الشعب الليبي الحرية التي نتوق ونصلي من أجلها.""ولكن لتحقيق ذلك نحتاج إلى انضمام المزيد من الدول الغربية والعربية إلى قضية حماية من هم في حاجة ماسة للمساعدة في التخلص من الإرهاب الفظيع الذي يتعرضون له دون أي خطأ ارتكبوه."واستبعد الأمير محمد، الذي نفاه العقيد القذافي خارج ليبيا في العام 1988 دون أن يتمكن من العودة إلى وطنه أي إمكانية لإيجاد حل سياسي "فيما لا يزال نظام القذافي المجرم في ليبيا."

وأكد الأمير محمد بأن المقاتلين من أجل الحرية في ليبيا سينتصرون وأن الانتفاضة ستستمر حتى رحيل العقيد القذافي وأسرته ونظامه.وقال: "لا يخطئن أحد. فالشعب الليبي الذي يبلغ عدده ستة ملايين يقف صفاً واحداً ضد القذافي الذي تتلخص استراتيجيته، إذا استطعت أن أطلق على ما يفعله هذه التسمية، في قتل المدنيين الأبرياء بطريقة عشوائية وهمجية لاخضاعهم وقهرهم والحفاظ على حكمه غير الديمقراطي."

وأشاد الأمير محمد بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بسبب ما وصفه بجهودهما من أجل تسريع اتخاذ قرار الامم المتحدة لحماية المدنيين الليبيين. كما شكر الحكومة البريطانية لارسالها ضباط عسكريين لتقديم المشورة للمقاتلين من أجل الحرية في بنغازي.ودحض ولي العهد في المنفى الحجج التي طرحها العقيد القذافي بأن ليبيا سوف تعيش في حالة من الفوضى الاجتماعية والسياسية إذا لم يكن العقيد في السلطة أو لم يشارك في مستقبل البلاد.وقال الامير محمد بأنه يؤيد الدور الذي يضطلع به حالياً المجلس الانتقالي في بنغازي، مضيفاً أنه: "عندما يسقط القذافي، لا بد لهذا المجلس أن يفسح المجال أمام مجلس جديد يتكون من ممثلين من جميع أنحاء ليبيا حتى يتمكنوا من اجراء استفتاء لاختيار شكل الحكومة التي يريدها الشعب الليبي."وأكد الأمير محمد للبرلمانيين الأوروبيين بأن دستور ليبيا الموضوع في العام 1951، بمساهمة من الأمم المتحدة، يمكن تحديثه لتشكيل أسس ليبيا الجديدة. ويتضمن الدستور، كما أشار، تفاصيل كافية مثل حق الاقتراع العام للراشدين، والحقوق السياسية وحقوق الإنسان وحرية ممارسة الشعائر الدينية وحرية الصحافة، مما يوفر الأسس اللازمة لوضع دستور جديد.وقال: "أياً كان خيار الشعب الليبي في المستقبل، فإن دستور 1951 يتضمن بالفعل لبنات بناء مجتمع ديمقراطي."وأنهى الأمير محمد خطابه قائلاً: " سيقرر الشعب الليبي أي شكل من أشكال الديمقراطية يريداعتماده، سواءاً كان نظاماً ملكياً دستورياً أو نظاماً جمهورياً. سأفعل كل ما بوسعي للمساعدة في اقامة دولة ديمقراطية للشعب الليبي بناء على برلمان يمثل الشعب الليبي يختاره عبر انتخابات حرة ونزيهة.""وكليبي أنتسب إلى الأسرة السنوسية، فإن مهمتي هي خدمة الشعب الليبي، وسأقوم بهذه المهمة على أفضل ما أستطيع.".

28 مارس 2011



ولي عهد ليبيا في المنفى يطالب وزراء الخارجية بذل المزيد من الجهود في حربهم ضد القذافي

عشية مؤتمر لندن الذي يعقد لمناقشة مستقبل ليبيا، أرسل ولي عهد ليبيا في المنفى، الأمير محمدالحسن الرضا السنوسي، رسائل إلى جميع وزراء الخارجية الخمسة والثلاثين المشاركين في المؤتمر حثهم فيها على مواصلة الضغط على القذافي حتى يرحل.وقال: "تمر معركة الشعب الليبي ضد نظام القذافي المجرم في مرحلة حرجة للغاية."وأضاف: "يتطلع الشعب الليبي إلى مستقبل يقوم على السلام والحرية والديمقراطية. و تضامنا مع شعب ليبيا، أتوجه بالشكر لجميع الدول التي وقفت إلى جانب الشعب الليبي في محنته. ولن ننسى لهم هذا الدعم.""ونشدد على أن الدعم والحماية التي يوفرها قرار مجلس الأمن رقم 1973 يجب أن لا تتزعزع، وذلك مع استرجاع الشعب الليبي لزمام المبادرة. حيث سيساهم أي تخفيف للدعم الذي يتلقاه الشعب الليبي على أرض الواقع في تعريضه للمخاطر، وخصوصاً أن الثوار يتجهون الآن نحو طرابلس."وفي معرض تعليقه على نظام القذافي قال الأمير: "شهد العالم الآن بأن القذافي لا يزال يستخدم قوات الأمن الليبية لقتل وقهر المدنيين بشكل منهجي. ولا بد لهذا القتل أن يتوقف."وحول مستقبل ليبيا، قال الأمير محمد: "يحدوني الأمل والاعتقاد الراسخ بأن ليبيا ستتحرر من الطاغية المجرم ونظامه وعائلته في وقت قريب جداً. وعندما يحدث ذلك، لا بد أن يواصل الشعب الليبي الشجاع المضي قدماً محافظاً على روح الوحدة الوطنية، تماماً كما كانت مسيرته خلال الشهر الماضي."

16 مارس 2011



ولي عهد ليبيا في المنفي الأمير محمد السنوسي يشيد بقرار للامم المتحدة

دعى اليوم ولي عهد ليبيا في المنفى، الأمير محمد السنوسي، مجلس الأمن في الأمم المتحدة لدعم فرض منطقة حظر طيران فوق وطنه ليبيا.

بعث الأمير محمد برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وإلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بما في ذلك رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية، يناشدهم فيها بالتدخل العاجل "لوضع حد لعمليات القتل التي يقوم بها نظام القذافي المجرم."وأشاد الأمير محمد بجهود رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والرئيس اللبناني ميشال سليمان لما بذلوه من جهود لوضع مسودة قرار لفرض منطقة حظر الطيران، لكنه انتقد حكومات الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، والهند وألمانيا لكونها تبدو" غير مكترثة بالأبرياء من النساء والرجال والأطفال الذين يقتلون من دون تمييز من قبل طاغية طرابلس القذافي."وأضاف: "لا أحد يعرف حجم المأساة الإنسانية في ليبيا، ولكن التقديرات تشير إلى أن ما يصل إلى 10 آلاف شخص قد لقوا مصرعهم، وأصيب عشرات الآلاف خلال الأسابيع القليلة الماضية."ويحافظ الأمير محمد على اتصال مستمر مع وطنه ليبيا، ويتواصل مع أخوانه في جميع أنحاء ليبيا ومع القبائل الليبية، بما في ذلك المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي.وقد أرسل رسالته للأمم المتحدة بالنيابة عنهم، وذلك "لمساعدة قوى الخير في التغلب على قوى الشر، ومساعدة الشعب الليبي في سعيه من أجل السلام."